السيد الخميني

434

كتاب الطهارة ( ط . ق )

الاجماعات المستفيضة المنقولة ، والشهرة المحققة على لزوم تبديل القطنة في أوقات الصلاة في القليلة منها ، مع أن الغالب فيها عدم بلوغ الدم بمقدار الدرهم ، سيما إذا قلنا بأن مقداره قدر أخمص الراحة ، فالشهرة قائمة على وجوب التبديل من غير تفصيل من الصدر الأول ، وهي الحجة القاطعة سيما مع ما مر في محله من أن إطلاق الأدلة على خلاف الاجماعات والشهرات ، ومعه يزيد الوثوق بها . ولا شبهة في أن التبديل ليس واجبا تعبديا نفسيا ، بل لمانعيته عن الصلاة ، كما لا شبهة في أن الظاهر من الأدلة أن المانع هو الدم بما هو من غير دخالة للقطنة والمحل فيه ، ولهذا قلنا بلزوم تبديل الخرقة أيضا إن تلوثت به ، فيستفاد منها مانعيته في الثوب والبدن قليلا كان أو كثيرا . بل يمكن الاستدلال عليه باطلاق بعض ما ورد في المستحاضة المتوسط على لزوم تبديل القطنة ( 1 ) لعدم ملازمة التوسط مع كون الدم بمقدار الدرهم ، فإن الميزان فيه هو ثقب القطن ، ولا يلزم منه أكثريته منه ، فلو منع ذلك فيكفي ما تقدم ، فالحاقهما بالحيض مع أنه أحوط لا يخلو من قوة . ومنها - دم نجس العين ، فقد استثناه العلامة في القواعد والتذكرة وعن سائر كتبه ذلك ، بل عن جملة من الأصحاب استثناؤه ، وعن الطوسي والراوندي استثناء دم الكلب والخنزير ، وربما ينسب إليهما استثناء مطلق دم نجس العين ، وعن ابن إدريس بعد نسبة استثناء دم الكلب والخنزير إلى الراوندي معللا بأنه دم نجس العين قال : " وهذا خطأ عظيم وزلل فاحش ، لأن هذا هدم وخرق لاجماع أصحابنا " انتهى

--> ( 1 ) راجع الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة .